www.sunnaonline.org

معنى الإيلاء وحكمه

فى اللغة الإيلاء هو الحلف، أما شرعًا فهو حَلِفُ زوجٍ يصحُّ طلاقُهُ ويتأتّى وطؤُه ليمتنع من وطء زوجته فى قُبُلِها مطلقًا أو فوق أربعةِ أشهر!.

 

يعنى أن يحلف أن لا يجامع زوجته يعنى على الإطلاق أو أن يحلف أن لا يجامع زوجته أكثر من أربعة أشهر ومثله ما إذا حلف أن لا يجامعها إلى أن تموت أو يموت ملحق بهذا أو إلى أن ينزل سيدُنا عيسى عليه السلام ملحق بهذا. والإيلاءُ معصيةٌ فاشتملَ التعريفُ الذى ذكرناه على أركانِ الإيلاءِ الستة:

 

• حالف: إنسانٌ يحلفُ وهو الزوجُ.

• ومحلوفٌ به: كأن يقول والله.

• ومحلوفٌ عليه: وهو تركُ الجماعِ.

• وزوجةٌ.

• وصيغةٌ: لأنه يُقالُ بصيغةٍ بكلام.

• ومدة: لأنه كما ذكرنا يكون إيلاءً إذا كان مطلقًا أو أكثرَ من أربعة أشهر. أما إن كان أقل من أربعة أشهر فلا يكون إيلاءً. وكذا خرج المجبوب، وهو الذي لا يتأتّى وطؤُه. وخرجَ ما لو حلفَ على الامتناعِ منَ التمتُعِ بغيرِ الوطءِ فلا يكونُ إيلاءً.

 

وإذا حلف ان لا يطأ زوجتَه مطلقاً أو مدةً تزيدُ على أربعةِ أشهرٍ فهذا مولٍ من زوجته أى واقعٌ فى معصيةِ الإيلاءِ وذلك لأنها تتضرر بقطع طماعيتها لا يعود لها طمع فى أمرٍ وهو الجماع لها فيه حقُّ العَفاف لا يعودُ عندَها طمعية فى هذا لأجل حَلِفِه، ولكونِ المدة أكثر من أربعة أشهر لأنه لو لمْ يحلفْ لو ترَكَ جماعَها لبقى لها طماعية فى ذلك، وإنْ حلفَ على مُدةٍ دونَ الأربعة أشهر أو إلى أربعةِ أشهر فهذه المدةُ تَصبرُ إليها المرأةُ عادةً. أما ما زاد عن أربعة أشهرٍ فإنه فى العادةِ يَقلُّ صبرُها فلذلك كان معصيةً.

 

وقد يكونُ الإيلاءُ بلفظٍ صريحٍ أو مع الكنايةِ فإذا قال مثلاً لا أضاجعُك أو لا أباشرُك فهذه كناية يُنظرُ فيها إلى نيتِه، ومثلُ الحلفِ بالله الحلف بصفةٍ من صفاتِه ومثلُ الحلفِ ما لو علّقَ الطلاقَ أو العَتقَ بالجماع كأن قال مثلاً إن وطِئتُكِ فأنت طالق أو إن وطئتُكِ فعبدي حرٌ فهو مُولٍ عند ذلك. ويؤجل له إن سألت ذلك أربعة أشهر ثم يخيّر بين الفيئة والتكفير أو الطلاق فإن امتنع طلّق عليه الحاكم. أي إذا وقعَ فى ذلك يَضربُ له القاضى أجلاً أربعةَ أشهرٍ تبتدئ من الإيلاء لمّا ءالى ابتدأتِ المدةُ فإذا انقضتْ هذه الأشهر الأربعة ولم يجامعها يُخيّرُ المُولى هذا الشخصُ الزوج الذى ءالى يُخيرُه القاضى يقولُ له إما أنْ تجامِع وإما أنْ تُطلّق ويكونُ مع الجماعِ التكفير مفهوم لأنه حلَفَ يعنى يُخيرُه بينَ الجماعِ مع التكفير أو الطلاق، وذلك لحديثِ البخارىِّ عن ابنِ عمر أنه قال إذا مضت أربعةُ أشهرٍ وُقِفَ المُولِى حتى يطلق، يعنى يقال له إما أن ترجع وإما أن تطلق، هذا إذا لمْ يقم به مانع إذا لم يطرأ عليه مانع يمنعُه من الجماع فإنْ طرأ عليه مانع تطالبُه بالرجوع باللسان تقول له قل بلسانك أنا لما يزول منى هذا المانع أرجعُ إلى جماعِك، أما إذا مضتِ المدةُ وكان هناكَ مانعٌ شرعىّ يمنعُه من الجماع كأنْ كان فى الإحرام مثلاً كأن كان محرِمًا بالحجِ هنا شرعًا لا يجوزُ له أنْ يجامعَ هنا لا يُطالَبُ بالجماعِ يطالبُ هنا بالطلاقِ لكنه إنْ عصى وجامعَ انحلتِ اليمينُ وعليه الذنبُ، فإذا امتنعَ الزوجُ منَ الفَيْئَةِ ومن الطلاق من الرجوع عما قال من الرجوع الى الجماع ومن الطلاق يعنى أُحضر إلى القاضى المرأةُ طالبت بحقها أحضر إلى القاضى جرى كل ما ذكرناه ثم عند القاضى ثبت امتناعُه بحضورِه ليس بشهادةِ شهودٍ عليه بحضوره ثبت امتناعُه ولم يُرِدْ أنْ يطلقَ لا هذا ولا هذا طلّقَ القاضى عليه، إنِ امتنع منَ الحضورِ إنْ لمْ يُردِ الحضورَ عند القاضى تعززًا عندئذ يكتفى القاضى بالشهادة بقيامِ البينةِ ويطلق عليه وإلّا لا يكتفى بالشاهدين يُحضر إن ثبت بحضوره امتناعه عن العودة وامتناعه عن الطلاق عندئذ القاضى يطلق عليه. ولو تركتِ المرأةُ المطالبةَ بحقِها لمْ يسقطْ لأنه على التراخى متى ما شاءت تطالب، ويطلقُ الحاكمُ عليه طلقةً واحدةً فلوْ طلّقَ طلقتين أو ثلاثًا لم تقعْ إلَّا واحدة إلّا إذا هو طلّقَ بعد أنْ طلّقَ عليه القاضى ويقولُ الحاكمُ فى التطليقِ عليه الصيغة التى يستعملها مثلاً القاضى أوقعتُ عن فلان على فلانة تطليقة مثلاً أو حكمتُ على فلانٍ في زوجتِه بطلقةٍ أو نحو ذلك.



رابط ذو صله : http://www.sunnaonline.org
القسم : المعاملات والنكاح
الزيارات : 24
التاريخ : 19/3/2026