إن المرء لتعتريه الرهبة ويتملكه الوجل إذ يسطر مآثر الرجال الرجال، وها هو اليراع يقف منتصبا بين أنامل ترتجف إجلالا لتلك الشخصية الفذة التي نسوق لأجلها جملة من العبارات على متن ورقة ستضم بين طياتها عبقا من أريج هذه الشخصية التي قلّ مثيلها في زمن تموج فيه الفتن كموج البحر الخضم، وتتوالى فيه المصائب توالي الليل والنهار. أجل هي شخصية عرفها من عرفها وجهلها من ليته كان عرفها ليدرك عظمة هذا الرجل المقدام.
أثنى عليه العلامة الشيخ عبد الله الهرري لما رأى فيه من الإخلاص والحكمة فقال فيه "الشيخ نزار واحد كألف، كثير من النعم لا يُعرف قدرها إلا بعد فقدها,والشيخ نزار من نعم الله عليكم" وقال فيه خلفه سماحة الرئيس الشيخ حسام قراقيرة "سيرته نهج سليم ومسيرته صراط مستقيم وحجته دليل قويم
بابتسامته العذبة فارقنا و بوجهه الطاهر النير ودعنا...وهو هو كما عرفناه و كما ألفناه معطاء ذا همة نادرة في الدعوى الى الله سبحانه. لم نعرفه الا في ساحات في ساحات الخير و ميدان الطاعة من أراد رؤيته أو الاجتماع به فهو هناك حيث أبواب العبادة و حيث أعتاب مجاهدة النفس و حيث أفاق المعالي التي لا يرتقي الى أعاليها الا الرجال الرجال... تطالعنا عيناه كل يوم و فجر من الانجازات و المؤسسات.
الحمد لله الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه والذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو على كل شيء قدير. قال تعالى {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون اجوركم يوم القيامة}. في الوقت الذي تمر فيه المنطقة العربية بمرحلة من أخطر مراحل تاريخها الحديث ويمضي لبنان في مسيرة الأمن والإستقرار على الرغم من التحديات والمصاعب، وتشتد الحاجة إلى تضافر الجهود الخيرة والهمم المخلصة لتدعيم الجبهة الداخلية الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، وفي الوقت الذي تمضي فيه مسيرة جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية بمنهجها الإسلامي المعتدل