القائد الراحل كان صاحب شخصية تحار فيها عقول المفكرين، وتقف واجمة حيالها عبقريات البارعين، فسيرته صراط مستقيم وحجته دليل قويم، علمه وافر، وفهمه نادر، قائد امة وعظيم همة، رجل بألف في أعماله وإنجازاته، صاحب بصيرة مشرقة وفكر نير، ترى الصدق في أقواله وأفعاله،
لقد كان سماحة الراحل الكبير الشيخ نزار حلبي في جهاده ونضاله يمثل الخط الإسلامي المعتدل، وكان رمز الإعتدال والعروبة والوطنية الصادقة. وكان رضي الله عنه أسداً شجاعاً وسيفاً موجعاً في مواجهة أهل التطرف والإرهاب البغيض، وكان لا يلين ولا يستكين في حربه ضد المارقين والمتطرفين والمتاجرين بالدين وبقضايا أمته باسم الدين والتدين.
اهتم سماحة الشهيد الشيخ نزار حلبي رحمه الله بالصغار كما اهتم بالكبار، فبنى مع رفاق دربه جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وتلامذة العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله المدارس العديدة النافعة وكان يشرف شخصيًا عليها ، فمنذ الصباح الباكر كان سماحة الشهيد الشيخ نزار حلبي رحمه الله يخرج من بيته متفقدًا ورشة مدرسة الثقافة الإسلامية ولا يعود إلا بعد أن يشرف أيضًا على مدرسة الصلاحية الأيوبية ، ومثلهما مدرسة السلطان صلاح الدين في برجا، وشمالاً في طرابلس، وجنوبًا قرب صيدا