www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org


حزب التحرير يزعم أنه يجوز عزل خليفة المسلمين بالفسق

 

ومن جملة ضلالات حزب التحرير قولهم إن مجلس الشورى له حق أن يعزل الخليفة بسبب أو بدون سبب، وقد نشر ذلك في منشور لهم وزع في دمشق منذ أكثر من عشرين سنة، وهو مما ألفه بعض أتباع تقي الدين النبهاني. ويقولون في كتابهم المسمى «دستور حزب التحرير» (ص66) (وكتابه "الشخصية الاسلامية ج2: القسم الثالث: ص107-108) (وكتابه "نظام الاسلام ص 98) في الأمور التي يتغير بها حال الخليفة فيخرج بها عن كونه خليفة، ويجب عندئذ عزله في الحال «الفسق فسقًا ظاهرًا». ويقول النبهاني في كتابه المسمى «نظام الإسلام» (79) ما نصه «وإن خالف الشرع أو عجز عن القيام بشؤون الدولة وجب عزله حالاً» اهـ.

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليهاتستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليهاتستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

الرد: هذا الكلام مخالف لأحاديث تؤكد أمر الخليفة، يخالف قوله صلى الله عليه وسلم «من كره من أميره شيئًا فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرًا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية» ـ رواه مسلم ـ، ويخالف الحديث الصحيح المشهور الذي يأمر بعدم الخروج على الخليفة إلا من أجل الكفر وفيه «وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا» رواه البخاري ومسلم، ومعنى «بواحًا» أي ظاهرًا. قال النووي في شرح هذا الحديث ما نصه «ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم، ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرًا محققًا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم. وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق» اهـ.

وهؤلاء التحريرية جعلوا الخليفة ملعبة كالكرة بين أيدي اللاعبين، فالخليفة لا يُقلع بالمعصية لكن لا يطاع فيها، ففي صحيح مسلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال له عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة «إن ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، وأن نقتل أنفسنا ـ أي بعضنا بعضًا ـ والله تعالى يقول {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكونَ تجارةً عن تراض منكم} [سورة النساء/29]، ويقول {ولا تقتلوا أنفسكم} [سورة النساء/29]. فسكت عبد الله بن عمرو ثم قال «أطعه في طاعة الله، واعصه في معصية الله».


فالخليفة إن كان يأمر بالخير والشر مهما فسق لا يرفع عليه سلاح لأن الفتنة التي تتسبب عن خلعه أعظم من معصيته.

 

رابط ذو صله :
القسم : فرق ومذاهب أخرى
الزيارات : 2550
التاريخ : 24/7/2011